صلاح أبي القاسم

493

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ولوجود الدلالة على المحذوف ، لأن تقديره إن كان عمله خيرا فجزاؤه خير . حذف ( كان ) مع اسمها جائز كثير ، والخبر مع فاء الجزاء كثير أيضا ، وأما العكس ، فتقديره ( إن كان في عمله خير كان جزاؤه خيرا ) فحذف من الأول ( كان ) والخبر وهو قليل . ومن الثاني كان واسمها ، وأما نصبهما فتقديره إن كان عمله خيرا كان جزاؤه خير فضعفه كثرة الحذف في الجملتين ، وقوته أن حذف ( كان ) واسمها كثير ، وأما رفعهما فتقديره إن كان في عمله خير فجزاؤه خير فحذف في الأول ( كان واسمها ) كثيرا ، لأن إن شرطية تدل على الفعل ، والفعل يدل على فاعله ، وأما فاء الجزاء فلأنها جواب الشرط ، وجواب الشرط لا يكون إلا جملة ، فالفاء دخلت على المبتدأ مثل قولك : ( أما زيد فقائم ) أي فهو قائم . قوله : ( ويجب الحذف في مثل أما أنت منطلقا انطلقت ) أي لأن كنت أي يجب حذف ( كان ) بعد أن المصدرية معوضا منها « 1 » ( ما ) نحو قوله ( أما أنت منطلقا ) قال : [ 268 ] أبا خراشة ، أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلّهم الضّبع « 2 »

--> ( 1 ) هذه العبارة من شرح الرضي وهي من قوله : أي إلى منها دون أن يعزوها له ، ينظر 1 / 253 . ( 2 ) البيت من البسيط وهو لعباس بن مرداس في ديوانه 128 ولجرير في ديوانه 1 / 349 ، وينظر الكتاب 1 / 293 ، والخصائص 1 / 381 ، والإنصاف 1 / 71 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 411 - 442 ، وشرح المفصل 2 / 99 ، 8 / 132 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 399 ، وشرح المصنف 48 ، وشرح الرضي 1 / 253 ، ورصف المباني 183 ، 277 ، والجنى الداني 528 ، وشرح ابن عقيل 1 / 297 ، ومغني اللبيب 54 ، وشرح شواهد المغني 1 / 116 ، وهمع الهوامع 2 / 106 ، وخزانة الأدب 4 / 13 - 14 - 17 . . . -